الشافعي الصغير
317
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لزوال ملكه عنه قهرا وليس للغرماء تعلق به وكذا نصه في الأم فيما لو أصدقت المحجورة أباها أو أوصى لها به أو ورثته وخرج بقيد الإنشاء الإقرار كما قال ولو أقر بعين مطلقا أو دين وجب ذلك الدين أو نحو كتابة سبقت قبل الحجر بنحو معاملة أو إتلاف فالأظهر قبوله في حق الغرماء كما لو ثبت بالبينة وكإقرار المريض بدين يزحم غرماء الصحة ولانتفاء التهمة الظاهرة وعلى هذا لو طلب الغرماء تحليفه على ذلك لم يحلف على الأصح إذ لا يقبل رجوعه عنه والفرق بين الإنشاء والإقرار أن مقصود الحجر منع التصرف فألغي إنشاؤه والإقرار إخبار والحجر لا يسلب العبارة عنه ويثبت عليه الدين بنكوله عن الحلف مع حلف المدعي كإقراره والثاني لا يقبل إقراره في حقهم لئلا يضرهم بالمزاحمة ولأنه ربما واطأ المقر له وعبر بوجب دون لزم ليدخل ما وجب ولكن تأخر لزومه لما بعد الحجر كالثمن في البيع المشروط فيه الخيار فتعبيره حينئذ أولى من تعبير أصله وقوله وجب قبل الحجر صفة للدين فقط وإن أسند وجوبه إلى ما بعد الحجر إسنادا معللا بمعاملة أو إسنادا مطلقا بأن لم يقيده بمعاملة ولا غيرها لم يقبل في حقهم فلا يزاحمهم بل يطالب بعد فك الحجر لتقصير من عامله في الأولى ولتنزيل الإقرار على أقل المراتب وهو دين المعاملة في الثانية فلو لم يسند وجوبه إلى ما قبل الحجر ولا لما بعده قال الرافعي فقياس المذهب تنزيله على الأقل وهو جعله كإسناده إلى ما بعد الحجر فإن كان ما أطلقه دين معاملة لم يقبل لاحتمال تأخر لزومه أو دين جناية قبل لأن أقل مراتبه أن يكون كما لو صرح به بعد الحجر فإن لم يعلم أهو دين جناية أم معاملة لم يقبل لاحتمال تأخره وكونه دين معاملة قال في الروضة والتنزيل ظاهر إن تعذرت مراجعة المقر وإلا فينبغي أن يراجع فإنه يقبل إقراره قال السبكي وهذا صحيح لا شك فيه ويحمل كلام الرافعي على ما إذا لم تتفق المراجعة ا ه ويظهر مجيء مثل ذلك في الصورة الثانية في المتن ولو أقر بدين وجب بعد الحجر واعترف بقدرته على وفائه قبل وبطل ثبوت إعساره كما أفتى به ابن الصلاح لأن قدرته على وفائه شرعا تستلزم قدرته على وفاء بقية الديون وهو ظاهر